نتيجة القراءات الأزهرية الدور الثاني 2026: نجاح 63.23%

اعتماد النتيجة رسميًا
اعتمد فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، نتيجة امتحانات الدور الثاني لشهادات القراءات للعام الدراسي 2025/2026، وذلك يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026. جاءت نسبة النجاح الإجمالية عند 63.23%.
وشهادات القراءات ثلاث: إجازة التجويد، وعالية القراءات، وشهادة التخصص. وهي مسار مستقل داخل الأزهر الشريف يتفرغ لعلوم القرآن الكريم وقراءاته ورواياته، ولا يخضع لكنترولات المعاهد الأزهرية العامة ولا لجداولها.
الاعتماد هو الخطوة التي تتحول بها أوراق الكنترول إلى نتيجة نافذة: قبله تظل الدرجات أرقامًا داخلية، وبعده تصبح ملزمة ويُبنى عليها القيد والترقّي في المسار.
الأرقام الرسمية كاملة
هذه الأرقام كما وردت في بيان اعتماد النتيجة، دون زيادة أو تقدير:
| البيان | العدد أو النسبة |
|---|---|
| إجمالي المتقدمين | 6070 طالبًا وطالبة |
| الحاضرون في الامتحان | 5096 طالبًا وطالبة |
| الناجحون | 3222 طالبًا وطالبة |
| نسبة النجاح الإجمالية | 63.23% |
يستوقفك في هذا الجدول رقمٌ لا يُذكر عادةً في العناوين: الفارق بين المتقدمين والحاضرين. 974 طالبًا لم يؤدّوا الامتحان، أي ما يقارب سُبع المقيَّدين. وهي نسبة غياب معتادة في امتحانات الدور الثاني عمومًا، لأن جانبًا من المتقدمين يعتذر أو يؤجل بعد أن يتبين له أن استعداده لم يكتمل.
والأهم أن النسبة المعلنة محسوبة على الحاضرين لا على المقيدين. لو حُسبت على الستة آلاف وسبعين لهبطت إلى نحو 53%. هذا التمييز ليس تفصيلًا لغويًّا؛ إنه سبب الاختلاف الذي يظهر أحيانًا بين رقمٍ متداول وآخر رسمي.
نسب النجاح لكل شهادة
تفاوتت الشهادات الثلاث تفاوتًا واضحًا، وتصدّرت إجازة التجويد القائمة:
| الشهادة | نسبة النجاح |
|---|---|
| إجازة التجويد | 68.88% |
| شهادة التخصص | 60.46% |
| عالية القراءات | 55.41% |
بين أعلى النسب وأدناها نحو 13.5 نقطة مئوية. والترتيب نفسه يحمل دلالة: إجازة التجويد أقرب إلى أساس أحكام التلاوة وضبط مخارج الحروف، بينما تتسع عالية القراءات لما هو أبعد من ذلك من القراءات ورواياتها وطرقها، وهو حفظٌ وضبطٌ أثقل بطبيعته. فأن تكون الأخيرة أدنى الثلاث نسبةً أمر متسق مع صعوبتها لا مفاجئ.
وشهادة التخصص تتوسط الاثنتين عند 60.46%، وهو موقع منطقي لمرحلة تبني على ما سبقها.
وإن أردت فهم موقع هذا المسار كله من منظومة الأزهر، فراجع دليلنا عن معاهد القراءات الأزهرية والمسار الذي يجهله كثير من الناجحين.
ما وراء النسبة: 1874 لم يجتازوا
خلف النسبة المئوية يقف عددان يستحقان الذكر صراحةً. فمن بين 5096 حضروا، نجح 3222، وبقي 1874 طالبًا وطالبة لم يجتازوا الامتحان. أي أن قرابة ثلث من دخلوا اللجان خرجوا منها دون الشهادة التي جاءوا من أجلها.
ولأن الرقم الإجمالي يخفي التفاوت بين الشهادات الثلاث، فإن قراءته وحده تضلل. طالب إجازة التجويد يقف أمام نسبة تقارب سبعة من كل عشرة، بينما زميله في عالية القراءات يواجه نسبة تقل عن ستة من كل عشرة. المسافة بين الحالتين حقيقية، ولا يعبّر عنها متوسطٌ واحد.
لذلك حين تُسأل عن «نسبة نجاح القراءات هذا العام»، فالجواب الدقيق يبدأ بسؤال مضاد: أي شهادة تقصد؟
كيف تقرأ الرقم مقارنةً بالعام الماضي
المقارنة بالعام السابق تضع الرقم في سياقه. ففي دور ثانٍ 2025 اعتُمدت نتيجة شهادات القراءات بنسبة نجاح 68.58%. أي أن نسبة هذا العام تقل عنها بنحو 5.35 نقطة مئوية.
وهذا تراجع محسوس لكنه ليس انهيارًا. تقلّب نسب الدور الثاني بين عام وآخر أمر متوقع، لأن العدد الذي يدخله صغير نسبيًّا مقارنةً بالدور الأول، فيكفي تغيّر بضع مئات في النتيجة ليتحرك المؤشر عدة نقاط. ولا يصح تحميل الفارق تفسيرًا واحدًا دون بيان رسمي يشرحه.
ما يمكن قوله بثقة: النتيجة بقيت فوق حاجز الستين في المئة للعام الثاني على التوالي، وأن أكثر من ثلاثة آلاف طالب أضافوا شهادة قرآنية معتمدة إلى سجلهم هذا العام.
علاقتها بنتيجة الثانوية الأزهرية
نتيجة شهادات القراءات مستقلة تمامًا عن نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية. لكل منهما كنترولاتها وجداولها وموعد اعتمادها، ومن يخلط بينهما ينتظر رقمًا في غير موضعه.
أما طلاب الدور الثاني بالثانوية الأزهرية فامتحاناتهم جارية في هذا التوقيت، ونتيجتهم تصدر لاحقًا. تابعها عبر صفحة نتيجة الثانوية الأزهرية 2026، وراجع القواعد والخطة الزمنية في دليل الدور الثاني للثانوية الأزهرية 2026.
وقبل تصديق أي رقم يصلك عن الأزهر، خذ دقيقة في المصادر والقنوات الرسمية للأزهر. موسم النتائج هو موسم الشائعات أيضًا، والفارق بين خبر معتمد وآخر متداول يظهر عادةً في مصدره لا في صياغته.
ماذا بعد ظهور النتيجة؟
إن كنت من الناجحين، فالشهادة تُضاف إلى سجلك بعد الاعتماد، ويفتح لك ذلك باب المرحلة التالية في المسار القرآني بحسب ما تقرره الجهة المختصة بالأزهر.
وإن لم يكن الحظ حليفك هذه المرة، فتذكّر أن هذا كان الدور الثاني بالفعل، وأن المتاح بعده يخضع لقواعد القيد وإعادة التقدم المعمول بها في المسار — وهي قواعد تُستقى من الجهة المختصة مباشرةً لا من التداول.
وفي الحالتين، لا تبنِ قرارك على رقم منقول. اطلب بيانك الرسمي، وتحقق من درجاتك التفصيلية، ثم قرر خطوتك التالية على أساس ما بين يديك.