خطة الدراسة للصفوف الأولى الابتدائية 2026/2027 رسميًا

ماذا قرّرت الوزارة بالضبط؟
أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قرارًا وزاريًّا ينظّم الدراسة والتقييم لطلاب الحلقة الأولى من المرحلة الابتدائية، ويحدّد في وثيقة واحدة المواد الدراسية وعدد الفترات الأسبوعية وعدد الساعات السنوية لكل مادة في الصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، وذلك اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.
الجديد هنا ليس إضافة موادّ أو حذفها، بل أن الخطة صارت مُقنّنة بالأرقام: كل مادة لها حصّتها من زمن اليوم الدراسي، ولها سقف ساعات سنوي معلوم. هذا يعني عمليًّا أن جدول الحصص داخل المدرسة لم يعد اجتهادًا من إدارة المدرسة وحدها، وإنما ينبني على توزيع مركزي واحد تلتزم به المدارس على اختلاف أنواعها.
جدول المواد والفترات والساعات
هذا هو التوزيع كما ورد في القرار، بالفترات الأسبوعية والساعات السنوية:
| المادة | الفترات الأسبوعية | الساعات السنوية |
|---|---|---|
| اللغة العربية | 4.5 فترة | 229 ساعة |
| الرياضيات | 3.5 فترة | 155 ساعة |
| التربية الدينية | 2.5 فترة | 128 ساعة |
| اللغة الإنجليزية | 2.5 فترة | 103 ساعات |
| التربية الرياضية والصحية | فترة واحدة | 51.5 ساعة |
| أنشطة التوكاتسو | نصف فترة | 26 ساعة |
| الإجمالي | 14.5 فترة | — |
لاحظ ترتيب الأولويات الذي تكشفه الأرقام: اللغة العربية وحدها تستحوذ على قرابة ثلث الزمن الدراسي الأسبوعي، تليها الرياضيات. أي أن الخطة تضع مهارات القراءة والكتابة والحساب في قلب السنوات الثلاث الأولى، وهو اتجاه متسق مع ما تعلنه الوزارة عن معالجة ضعف القراءة والكتابة في الصفوف المبكرة.
ونقطة يغفلها كثيرون: نصف فترة من فترات اللغة العربية مخصّصة تحديدًا لتنمية مهارتي القراءة والاستماع، أي أنها ليست حصة شرح تقليدية، وإنما زمن مُفرد لمهارة بعينها.
ما معنى «الفترة» ولماذا 100 دقيقة؟
مصطلح «الفترة» قد يربك ولي الأمر الذي اعتاد كلمة «حصة». الفرق بسيط:
- الحصة هي الوحدة الزمنية الصغيرة داخل جدول اليوم.
- الفترة = حصّتان متتاليتان للمادة نفسها، بإجمالي 100 دقيقة.
الفكرة التربوية وراء دمج حصّتين هي إتاحة وقت متصل يكفي لدورة تعلّم كاملة: تمهيد، ثم نشاط، ثم تطبيق وتقويم — بدل تقطيع الدرس على يومين. وهي أيضًا سبب ظهور الكسور في الجدول (4.5 و2.5 و0.5)، لأن بعض المواد تحتاج فترة ونصفًا أسبوعيًّا لا فترة كاملة.
عمليًّا، إذا كان لدى طفلك 14.5 فترة أسبوعيًّا، فالزمن الدراسي الفعلي المخصص للمواد يقارب 1450 دقيقة في الأسبوع، أي نحو 24 ساعة، وذلك بخلاف الفسح والانتقال والطابور.
على من يُطبَّق القرار؟
القرار لا يخص نوعًا واحدًا من المدارس. ينسحب التطبيق على الصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي في:
- المدارس الرسمية (الحكومية).
- المدارس الرسمية لغات.
- المدارس الرسمية المتميزة للغات.
- المدارس الخاصة بنوعيها: العربي واللغات.
معنى ذلك أن الحد الأدنى واحد للجميع، والفارق بين الأنواع يكون في الإضافة لا في الانتقاص. ولي الأمر الذي يجد جدولًا مدرسيًّا ينقص عن هذا التوزيع لديه مرجع مكتوب يسأل به إدارة المدرسة.
من يُدرّس المادة؟
القرار لم يقف عند الزمن، بل تطرّق إلى مَن يقف أمام الفصل: التدريس يكون بمعرفة المعلمين المؤهَّلين لتخصّصاتهم، وفق كشوف التوزيع على الفصول.
هذه نقطة عملية أكثر مما تبدو. في الصفوف الأولى تحديدًا جرت العادة في بعض المدارس على أن يتولى معلم واحد أكثر من مادة لسدّ العجز. النص على التأهيل والتخصص يجعل هذا الترتيب استثناءً يحتاج تبريرًا إداريًّا، لا قاعدة صامتة.
ماذا يعني هذا لولي الأمر قبل 12 سبتمبر؟
العام الدراسي الجديد ينطلق في المدارس الرسمية يوم 12 سبتمبر 2026. وحتى ذلك التاريخ، إليك ما يستحق الانتباه من هذا القرار:
- راجع جدول طفلك عند استلامه. قارنه بالجدول أعلاه: هل اللغة العربية تأخذ نصيبها الأكبر فعلًا؟
- لا تتعامل مع التوكاتسو كحصة فراغ. هي نصف فترة مقننة بـ26 ساعة سنويًّا، أي أنشطة مقصودة لبناء مهارات الانضباط والعمل الجماعي.
- التربية الرياضية والصحية لها فترة كاملة. إلغاؤها لصالح «مراجعة» مخالف للتوزيع المعتمد.
- إن كان طفلك بمدرسة رسمية متميزة للغات، فتوقّع فترتي Connect Plus الإضافيتين ضمن الجدول.
وبصفة عامة، القرار يمنح الأسرة أداة قياس: بدل الجدال العام حول «المناهج ثقيلة» أو «الحصص ضائعة»، صار هناك رقم مرجعي لكل مادة يمكن الاحتكام إليه.
في السياق: قرارات هذا الأسبوع
هذا القرار يأتي ضمن حزمة قرارات أصدرتها الوزارة استعدادًا للعام الدراسي 2026/2027، من بينها ما يخص عدد أيام الدراسة الفعلية والبالغة 183 يومًا، وما يخص نظام التقييم والامتحانات في مراحل أعلى.
القاسم المشترك بينها واحد: نقل التفاصيل التنفيذية من العُرف المدرسي إلى نص مكتوب مُلزِم. وهو ما يجعل قراءة القرارات قبل بدء الدراسة مفيدة للأسرة، لا مجرد شأن إداري يخص المدرسة وحدها.