نتيجة الدور الثاني للثانوية العامة 2026: النسب الرسمية بالشعب

النتيجة اعتُمدت والنسبة 92.2%
اعتمد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف نتيجة امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة 2026 بعد انتهاء أعمال التصحيح ورصد الدرجات والمراجعة، وأُتيحت النتيجة لطلابها في الأول من سبتمبر — أي خلال يومين من ختام الامتحانات يوم الاثنين 31 أغسطس.
وجاءت نسبة النجاح الإجمالية لطلاب النظام الحديث في هذا الدور 92.2%، وهي نسبة مرتفعة تعكس طبيعة الدور الثاني: طالب يدخل عادةً بمادة أو مادتين راجعهما مركّزًا، لا بمنهج كامل. ومن هنا تُقرأ النسبة في سياقها الصحيح لا بمقارنتها المباشرة بالدور الأول.
الأدبي في الصدارة والعلوم في المؤخرة
الفارق بين الشعب هذا العام واضح وإن كان محدودًا: الشعبة الأدبية 93.9%، ثم شعبة الرياضيات 92.6%، ثم شعبة العلوم 91.3%. أي أن الفارق بين أعلى شعبة وأدناها لا يتجاوز نقطتين ونصفًا في المائة، وهو فارق يقول شيئًا عن طبيعة المواد لا عن قدرة الطلاب.
ومن الخطأ أن يقرأ طالب هذه النسب باعتبارها حكمًا على شعبته. فنسبة نجاح الدور الثاني تتأثر بعدد الداخلين وطبيعة المواد التي رسبوا فيها أصلًا، والشعبة التي يدخل دورَها الثاني عدد أقل بمواد أسهل مراجعةً تظهر نسبتها أعلى. الرقم هنا وصف لحالة، لا ترتيب للشعب في الصعوبة.
ما الذي يعنيه هذا لك عمليًا؟
إن كنت من الناجحين، فأنت الآن في سباق مع الوقت لا مع زملائك: أمامك تسجيل رغباتك في تنسيق المرحلة الثالثة، وهي المرحلة المتاحة لطلاب الدور الثاني هذا العام. والتأخر في التسجيل لا يعني تأجيل فرصتك بل فقدانها، لأن المواعيد لا تُمدّ لمن نسي.
وإن لم تحالفك النتيجة، فليس هذا آخر الطريق ولا قريبًا منه. أمامك مسارات حقيقية: إعادة العام، أو المسارات الفنية والمعاهد التي تقبل مجاميع أقل، أو مسار مهني يبني مهارة مطلوبة. والقرار الصحيح يُتخذ بعد أسبوع من الهدوء لا في ليلة النتيجة.
كيف تستعلم عن نتيجتك بأمان؟
الاستعلام يتم برقم الجلوس عبر القنوات الرسمية للنتيجة، ولا يحتاج منك دفع رسوم ولا إعطاء بيانات شخصية لأي صفحة تعدك بالنتيجة «قبل الجميع». وكل موسم نتائج يظهر فيه من يستغل لهفة الأسر، فاحذر.
واحتفظ بصورة من بيان درجاتك مفصّلًا بالمواد لا بالمجموع وحده، لأنك ستحتاجه في التنسيق وفي أي إجراء لاحق. وأبقِ رقم جلوسك في مذكرة هاتفك، فهو مفتاحك في كل محطة قادمة.
لا تقارن مجموعك بمجموع الدور الأول
أكثر ما يُربك طالب الدور الثاني هو مقارنة مجموعه بمجاميع زملائه في الدور الأول، فيشعر أنه في موقع أضعف. والحقيقة أن المنافسة في المرحلة المتاحة له تجري بين طلابها هم لا بين كل طلاب الجمهورية، وأن الكليات المطروحة فيها لها حدودها الخاصة.
فاقرأ فرصك من الكليات المتاحة فعلًا في مرحلتك، ومن الحد الأدنى المعلن لها، لا من أرقام مرحلة لم تعد تخصّك. ومن يبني قائمته على معطيات مرحلته يخرج بترتيب واقعي، ومن يبنيها على حسرة يخرج بقائمة أماني لا تُرشِّح أحدًا.
ماذا عن طلاب النظام القديم؟
النسبة المعلنة أعلاه تخص النظام الحديث. وطلاب النظام القديم لهم نتيجتهم وقواعدهم الخاصة في احتساب المجموع والمواد، ولهم أيضًا باب في مراحل التنسيق المتاحة لهم.
ولذلك لا تنقل قاعدة من نظام إلى آخر ولو تشابهت المسميات. راجع ما يخص نظامك أنت في المصدر الرسمي، فالخلط بين النظامين من أشهر أسباب الأخطاء في ترتيب الرغبات كل عام.
وإن كنت من النظام القديم فابحث تحديدًا عن المرحلة المتاحة لك والحد الأدنى المقرر لنظامك، لأن الكليات المطروحة وقواعد الالتحاق قد تختلف. وسؤال واحد في مكتب التنسيق التابع لك يحسم ما قد تقضي أسبوعًا في تخمينه من مجموعات التواصل، ويجنّبك بناء قائمة كاملة على قاعدة لا تنطبق عليك أصلًا.
التظلّم: متى يستحق ومتى لا؟
إن كان الفارق بين ما توقعته وما ظهر فارقًا كبيرًا غير مفهوم في مادة بعينها كنت قويًا فيها طوال العام، فللتظلّم وجه. أما التظلّم في كل المواد «للاطمئنان» فهو إنفاق بلا عائد غالبًا، ويشغلك عن الأهم.
والقاعدة العملية: قدّم تظلّمك إن كانت له أسبابه، ثم تعامل مع مجموعك الحالي كأنه النهائي ورتّب رغباتك عليه. فمن انتظر نتيجة تظلّم ولم يسجّل خسر مرتين، ومن سجّل ثم جاءه فرق في صالحه وجد أمامه ما هو متاح في حينه.
نتيجة24 معك في الخطوة التالية
نتابع في نتيجة24 ما بعد النتيجة خطوة بخطوة: مواعيد التسجيل، والكليات المتاحة، والحد الأدنى، وموعد إعلان الترشيحات — من مصادرها الرسمية وحدها، وبلا وعود لا يملكها أحد.
واجعل يومك التالي للنتيجة يومَ ترتيب لا يومَ قلق: اجمع أوراقك، واقرأ الكليات المتاحة، واكتب قائمتك على ورقة قبل أن تفتح الموقع. فالدقائق التي تنفقها في التخطيط توفّر عليك سنة كاملة قد تقضيها في مكان لم تخترْه.
وتذكّر أن نسبة 92.2% رقم يصف دفعة كاملة، أما أنت فرقم واحد داخلها: نجاحك أو تعثّرك لا يقاس بمتوسط، ولا مستقبلك يُقرأ في نسبة إحصائية. اقرأ الأرقام لتفهم المشهد العام، ثم اترك القرار لمعطياتك أنت وحدك — مجموعك وشعبتك وميولك وظروف بيتك.