128 ألف طالب: الحصيلة الختامية لتسجيل اختبارات القدرات 2026

رقم ختامي يفوق التوقعات
أغلق باب التسجيل لاختبارات القدرات مساء الخميس كما كان معلنًا، لتستقر الحصيلة الختامية عند نحو 128 ألف طالب وطالبة سجلوا لأداء الاختبارات — بعدما كان العدد قد بلغ 97 ألفًا قبل الغلق بيومين، في تسارع ختامي معتاد لمواعيد هذا الموسم.
والرقم لافت بمقاييس المرحلة: فهو يعادل أكثر من ثلث إجمالي المؤهلين للمراحل كافة، ويكشف أن كليات القدرات — من الفنون الجميلة والتطبيقية إلى الإعلام وعلوم الرياضة — تحتفظ بجاذبية واسعة لدى جيل يوازن بين الموهبة والمستقبل الأكاديمي.
ماذا يعني الرقم للمتنافسين؟
أول ما يقرؤه المسجل في الرقم: المنافسة على كليات القدرات حقيقية وواسعة — لكن قراءة الذعر خاطئة؛ فالـ128 ألفًا يتوزعون على اختبارات كليات متعددة ومحافظات مختلفة، وكثير منهم سجل في أكثر من اختبار احتياطًا، والاجتياز ليس ترتيبًا تنافسيًا بل عتبة أهلية.
بمعنى أوضح: أنت لا تنافس 128 ألفًا على مقعد واحد — أنت تخوض اختبار أهلية يجتازه من يستوفي معاييره أيًا كان عدد المتقدمين، ثم تأتي المفاضلة الحقيقية لاحقًا بالمجموع بين المجتازين داخل كل كلية. فركز على أدائك لا على حجم الزحام.
استعد لاختبارك.. عمليًا
الأيام المقبلة أيام أداء: تابع موعد اختبارك ومقره بدقة عبر حسابك في موقع التنسيق وقنوات الكلية المستهدفة، وجهز إثبات الشخصية وأدوات تخصصك — عدة الرسم لطالب الفنون، وملابس مناسبة لاختبارات اللياقة، وهكذا بحسب الكلية.
واعرف طبيعة اختبارك مسبقًا ممن سبقوك أو من إعلانات الكلية: ما المطلوب في اختبار الرسم؟ وكيف تُقاس اللياقة أو الحس الموسيقي؟ فالمعرفة المسبقة بالشكل تريح الأعصاب — ومعظم متعثري القدرات خذلهم التوتر لا الموهبة.
لا تنس رغباتك في الطريق للاختبار
تذكير حاسم وسط انشغال المسجلين باختباراتهم: القدرات أهلية لكليات بعينها، أما دخولك المنافسة عليها فيمر حصرًا عبر تسجيل رغباتك في موقع التنسيق قبل غلق مرحلتك — ومرحلة الأولى تغلق مساء الأحد.
فمن سجل للقدرات ولم يسجل رغباته بعد يخاطر بضياع الاثنين معًا: ضع كليات القدرات التي تريدها ضمن قائمة رغباتك، وأكملها ببدائل لا تشترط قدرات تحوطًا لنتيجة الاختبار — فالقائمة الذكية تؤمن كل السيناريوهات.
لمن فاته التسجيل نهائيًا
ومن فاته قطار القدرات هذا الموسم — رغم التذكيرات المتوالية — فخياره الواقعي الوحيد ترتيب رغباته في الكليات التي لا تشترط قدرات، وهي مئات الخيارات عبر القطاعات كافة، ومنها ما يلامس الميول الفنية والإعلامية من أبواب موازية.
أما الرهان على «استثناءات» أو «تسجيل متأخر» يبيعه وسطاء فوهم خالص حذرنا منه مرارًا: الباب أغلق بقرار رسمي معلن، ولا سلطة لأحد فوقه — ومن يعدك بغير ذلك يريد جيبك لا مصلحتك.
القدرات في ميزان المنظومة
رقم الـ128 ألفًا يحمل أيضًا رسالة أوسع عن جيل اليوم: إقبال متصاعد على المسارات التي تزن الموهبة إلى جوار الدرجة — من الفنون إلى الإعلام والرياضة — في تحول ثقافي عن حصر الطموح في مسارات القمة التقليدية.
وهو تحول تدعمه منظومة التنسيق ذاتها بفصل اختبارات الأهلية عن سباق المجاميع، ليجد الموهوب طريقه العادل: يثبت استعداده الخاص أولًا، ثم ينافس بمجموعه بين أقرانه المجتازين — معادلة أنصف كثيرًا من ذوي المواهب الحقيقية عبر السنوات.
التغطية مستمرة حتى النتائج
سنتابع معكم محطات القدرات المقبلة: مواعيد الأداء بالكليات، وإعلانات النتائج، وكيف تدخل كليات القدرات في حسابات الترشيح النهائية — فمسار الموهوبين جزء أصيل من تغطية الموسم عندنا.
وحتى موعد اختبارك: نم جيدًا، وتدرب بهدوء، وادخل القاعة واثقًا أن ما أوصلك إلى هنا موهبة حقيقية تستحق الإثبات — و128 ألف منافس رقم يهون أمام استعداد فردي متقن. بالتوفيق لكل موهوب.
وثمة درس إداري يستحق التسجيل من تجربة القدرات هذا العام: الفصل بين مسار الأهلية ومسار المفاضلة أراح الجميع — فالطالب يثبت استعداده الفني في محطة مستقلة ثم يتفرغ لسباق المجموع، والكليات تستقبل مجتازين حقيقيين لا أرقامًا صماء. وهي فلسفة تتوسع المنظومة في تطبيقها عامًا بعد عام لصالح العدالة والتخصص معًا.
ولأسر الموهوبين الأصغر سنًا نقول: ابدؤوا رعاية الموهبة مبكرًا — فطالب الفنون الذي تدرب منذ الإعدادية يدخل اختبار القدرات بثقة سنوات لا ارتباك أسابيع، ومحب الرياضة الذي انتظم في نشاطه المدرسي يجد اختبار اللياقة تحصيل حاصل. القدرات لا تُبنى في صيف واحد، لكن صيفًا واحدًا منظمًا يصقل ما بُني عبر السنوات.
وستجدون في أقسامنا ملفات رعاية المواهب المبكرة — من المسابقات العلمية والأولمبياد إلى الأنشطة المدرسية ودورها — فبناء الموهوب مشروع أسرة طويل النفس، ونحن شركاؤكم فيه بالمعلومة الصحيحة من أول خطوة حتى منصة التتويج الجامعي — فتابعوا واقرؤوا وخططوا لمواهب بيوتكم بعقل الموسم الطويل لا حماس اللحظة العابرة التي تتبخر مع أول عقبة تدريب حقيقية جادة على الطريق الطويل نحو إتقان يستحق اسمه فعلًا. فالمواهب أمانة والرعاية المنظمة الصبورة حقها الأول على كل بيت آمن بها مبكرًا ووفر لها بيئة النمو الصحيحة زمنًا كافيًا.