
الشرقية من أكبر محافظات مصر سكانًا، وثالثة الجمهورية في أعداد طلابها، ما يجعل نتيجة الشهادة الإعدادية فيها حدثًا يمسّ مئات الآلاف من الأسر. تمتدّ المحافظة من الزقازيق عاصمتها إلى بلبيس وأبوكبير وفاقوس ومنيا القمح وههيا وأبوحماد وكفر صقر، وتجمع بين ريفٍ زراعي عريق وأطرافٍ صحراوية شرقية آخذة في العمران. وحين تُعلَن النتيجة، يبدأ آلاف الطلاب رحلة اختيار المسار الذي يحدّد مستقبلهم بين الثانوي العام والتعليم الفني والمدارس المتميّزة.
نتيجة الإعدادية بالشرقية بالأرقام
اعتمدت المحافظة نتيجة الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2025/2026 بنسبة نجاحٍ بلغت 75.37%. وقد بلغ إجمالي المتقدّمين نحو 147,714 طالبًا وطالبة، أدّوا الامتحان داخل 845 لجنة امتحانية على مستوى المحافظة — منهم نحو 146,127 طالبًا بالشهادة الإعدادية العامة في 824 لجنة، و1,505 طلاب بالإعدادية المهنية في 13 لجنة. هذه الأعداد الضخمة تعكس ثقل الشرقية التعليمي، وتجعل نسبتها المرتفعة نسبيًّا إنجازًا مع اتّساع القاعدة الممتحنة.
أين تقف الشرقية بين المحافظات؟
بنسبة 75.37% جاءت الشرقية في الترتيب التاسع بين محافظات الجمهورية الـ27، أي ضمن أعلى ثُلث المحافظات ومتقدّمةً على المتوسط العام (نحو 74.3%). وهذا الترتيب المرتفع مع ضخامة العدد لافت؛ فتحقيق نسبةٍ فوق المتوسط بأعدادٍ تقترب من 150 ألف ممتحن أصعب بكثير من تحقيقها في محافظةٍ صغيرة قليلة العدد. ومع ذلك يبقى الرقم إجماليًّا يصف الدفعة كلها لا طالبًا بعينه، والفارق بين إدارةٍ تعليمية وأخرى في محافظةٍ بهذا الاتّساع قد يكون كبيرًا.
القرار الأهم: ماذا بعد الإعدادية؟
القرار الذي يلي الشهادة الإعدادية أثقل مما يبدو، يرافق الطالب سنواتٍ ويصعب الرجوع فيه، فلا يُتّخذ في يوم ظهور النتيجة ولا تحت ضغط مقارنة الأقارب والجيران. أمامك ثلاثة مسارات:
- الثانوية العامة: الطريق نحو الجامعة عبر التنسيق، وجامعة الزقازيق وجهةٌ قريبة لأبناء المحافظة.
- التعليم الفني: صناعي وتجاري وزراعي — والطابع الزراعي للشرقية يجعل بعض مساراته وثيقة الصلة بواقعها — ومنه المدارس التكنولوجية التطبيقية.
- المدارس المتميّزة والتكنولوجية: باختبارات قبولٍ تقيس التفكير وحلّ المشكلات لا الحفظ.
ابدأ من الطالب نفسه لا من المجموع: ما المواد التي وجدها أسهل؟ وهل يميل إلى العمل بيديه أم إلى الدراسة النظرية؟ فالترتيب المعكوس — أن تبدأ من المجموع وحده — هو ما يضع طلابًا في مساراتٍ لا تناسبهم.
الشرقية بين محافظات الدلتا
حين تقارن نتيجة الشرقية بجاراتها يتّضح موقعها: فهي قريبةٌ جدًّا من الدقهلية (نحو 75.7%) والإسكندرية (نحو 74.5%)، ومتقدّمةٌ على البحيرة (نحو 72.09%)، وأدنى قليلًا من الغربية وكفر الشيخ في صدارة الدلتا. هذا التقارب بين محافظات الوجه البحري في القمة يعكس تجانسًا نسبيًّا في مستوى التعليم بالإقليم، ويجعل المقارنة بين الجيران أعدل من مقارنة الشرقية بمحافظةٍ صحراوية مختلفة النمط.
محافظةٌ بين الريف والصناعة الجديدة
تجمع الشرقية بين ريفٍ زراعي عريق ومدنٍ صناعية جديدة كالعاشر من رمضان، أكبر التجمّعات الصناعية في مصر. هذا التنوّع يمنح طلابها خياراتٍ واسعة في التعليم الفني الصناعي المرتبط بمصانع المنطقة، إلى جانب المسار الأكاديمي التقليدي. اجعل هذا التنوّع في حسابك عند اختيار المسار؛ فالطالب الذي يميل إلى العمل التطبيقي قد يجد فرصةً حقيقية قريبة من بيته في مدارس الفني الصناعي، وهي فرصةٌ لا تتاح بالسهولة نفسها في محافظاتٍ أقلّ تصنيعًا.
الدور الثاني ودور المديرية
الطالب الذي لم يجتز بعض المواد تظهر حالته «له دور ثانٍ» مع تحديد المواد المطلوبة، ويتقدّم عبر مدرسته وفق مواعيد المديرية. وتتولّى مديرية التربية والتعليم بالشرقية إدارة كنترولات الإعدادية عبر إداراتها الكثيرة، ورصد الدرجات ومراجعتها، ثم تُرفع النتيجة إلى المحافظ لاعتمادها. وعند أي تعارضٍ بين البيان الإلكتروني وكشوف المدرسة، تكون كشوف المدرسة والمديرية هي المرجع، ولا تطلب أي جهةٍ رسمية كلمة مرور بريدك لعرض النتيجة.