الوزير يجتمع بمديري المدارس لمتابعة الجاهزية

اجتماعات على مستوى الجمهورية
يعقد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني سلسلة اجتماعات مع مديري المدارس على مستوى الجمهورية، لمتابعة جاهزية المنشآت والاستعدادات النهائية لاستقبال العام الدراسي الجديد الذي يبدأ في الثاني عشر من سبتمبر.
واللافت في هذه الاجتماعات أنها مع مديري المدارس أنفسهم لا مع المستويات الإدارية الوسيطة وحدها. ومدير المدرسة هو من يعرف حال مبناه وفصوله وأعداد طلابه ونقص تخصصاته على وجه الدقة، وهو من سيتحمل نتيجة أي نقص لم يُحلّ قبل الافتتاح.
ما معنى «جاهزية المنشآت» عمليًا؟
ليست عبارة إنشائية بل قائمة بنود ملموسة: حالة المبنى والفصول، ودورات المياه، والمياه والكهرباء، وأعمال الدهانات والصيانة، وتجهيز القاعات والمعامل، وسلامة الأسوار والبوابات.
ويضاف إليها الجاهزية غير المرئية: اكتمال تشكيل الفصول، وتغطية التخصصات الناقصة بمعلمين، ووصول الكتب، وجاهزية السجلات. فالمدرسة قد تبدو جاهزة بمبناها بينما ينقصها معلم في مادة أساسية — وهذا نقص يشعر به الطالب أكثر مما يشعر بالدهانات.
الصيانة قبل الافتتاح لا بعده
تجري في المدارس أعمال صيانة دورية وعاجلة قبل بدء الدراسة، وهو ترتيب له منطقه: أعمال البناء والدهان لا يمكن أن تجري ووسط الفصول طلاب، ولا يصح تأجيلها إلى ما بعد الافتتاح فتقتطع من زمن التعلّم.
وهذا ما يفسّر حضور المديرين والمعلمين من الخامس من سبتمبر بمواعيد مؤقتة تستمر حتى العاشر: الأسبوع كله مخصص لإنهاء هذه الأعمال وتجهيز الفصول والقاعات قبل أن يدخل أول طالب.
ولي الأمر: كيف تقرأ جاهزية مدرسة ابنك؟
لا تنتظر تقريرًا رسميًا عن مدرستك بعينها. اذهب إليها في أيام التجهيز وانظر بعينك: هل الفصول مرتبة؟ هل دورات المياه صالحة؟ هل هناك عمل جارٍ أم مبنى متروك؟
واسأل مدير المدرسة سؤالين محددين: هل اكتمل تشكيل الفصول؟ وهل هناك نقص في أي تخصص؟ فهذان السؤالان يكشفان عن الجاهزية الحقيقية أكثر من جولة كاملة في المبنى، وإجابتهما تفيدك في التخطيط لعام ابنك من الآن.
النقص يُبلَّغ لا يُشتكى منه فقط
إن لاحظت نقصًا حقيقيًا — معلم غائب في مادة أساسية، أو مرفق غير صالح — فالطريق الصحيح واضح: بلّغ إدارة المدرسة كتابةً، ثم الإدارة التعليمية التابعة لها إن لم يُحلّ الأمر.
أما نشر الشكوى في مجموعة أو صفحة قبل سؤال الجهة المسؤولة فيصنع ضجيجًا ولا يحل مشكلة. والبلاغ المكتوب في وقته يترك أثرًا يمكن متابعته، بينما المنشور يمر ويُنسى بعد يومين.
لماذا يهمّ توقيت هذه الاجتماعات؟
لأن ما يُكتشف قبل الافتتاح يمكن إصلاحه، وما يُكتشف بعده يُصلَح على حساب الطلاب. وعشرة أيام قبل بدء الدراسة هي آخر نافذة حقيقية لحل مشكلة في مبنى أو نقص في تخصص.
ولهذا تكثر الاجتماعات والجولات في هذه الأيام تحديدًا كل عام. وهي ليست إجراءً شكليًا بقدر ما هي محاولة لضغط أكبر عدد من المشكلات في أضيق نافذة زمنية متاحة.
ما الذي لم يُعلن بعد؟
ما نعرفه هو انعقاد هذه الاجتماعات وموضوعها العام: متابعة الجاهزية والاستعدادات النهائية. أما نتائج كل اجتماع وما قد يصدر عنه من قرارات تفصيلية فلم تُعلن، ولا نقدّم لك استنتاجًا في ثوب خبر.
وهذه قاعدتنا الثابتة: ننقل ما صدر وننسبه لجهته، ونقول صراحةً أين تنتهي المعلومة المؤكدة. فمن يعرف حدود ما يعرفه يتصرف بثقة، ومن يُعطى تقديرًا كأنه قرار يبني على غير أساس.
صورة الأيام العشرة الباقية
من الآن حتى 12 سبتمبر: اجتماعات متابعة الجاهزية وأعمال الصيانة تجري الآن، والمعلمون يحضرون من 5 سبتمبر، والكتب تنتقل إلى المدارس خلال الأسبوع، والطلاب يدخلون تدريجيًا بدءًا من 12.
ومن يقرأ هذه الخطوط مجتمعة يعرف موقعه من كل يوم. فالأسرة التي تعرف ما يحدث في مدرستها وما هو مطلوب منها تدخل العام مستعدة، والتي تنتظر أن يأتيها الخبر تكتشف ما فاتها بعد فوات وقته.
نتيجة24 تتابع الاستعدادات
ننشر في نتيجة24 ما يصدر عن وزارة التربية والتعليم بشأن استعدادات العام الدراسي: المواعيد، والجاهزية، والكتب، والتنظيمات — من مصادرها الرسمية وحدها.
واجعل مما تقرأه هنا خطة لا خبرًا تمر عليه: زر مدرسة ابنك هذا الأسبوع، واسأل السؤالين المذكورين، وأنهِ أوراقك. فالأسبوع الذي يمر بخطة يسلّمك عامًا منظمًا، والذي يمر بلا خطة يسلّمك شهرًا من اللحاق بما فات.
وتذكّر أن جاهزية المدرسة ليست مسؤولية إدارتها وحدها. فولي الأمر الذي ينهي أوراق ابنه مبكرًا، ويسدد ما عليه في موعده، ويردّ على ما تطلبه المدرسة أول مرة — يخفف عن الإدارة عبئًا حقيقيًا في أكثر أسابيعها ازدحامًا. والمدرسة الجاهزة نتيجة تعاون طرفين لا جهد طرف واحد، وهذه حقيقة يعرفها كل مدير مدرسة في مصر وإن لم يقلها لأحد من أولياء الأمور صراحةً في اجتماع أو في خطاب رسمي مكتوب.