الأزهرية بنسبة 71.11%: الأدبي أعلى من العلمي

اعتماد رسمي بنسبة 71.11%
اعتمد القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف نتيجة امتحانات الدور الثاني للشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2025/2026، بنسبة نجاح إجمالية بلغت 71.11%.
وجاءت النسبة موزَّعة بين القسمين بفارق واضح: القسم الأدبي حقق 73.49%، بينما سجّل القسم العلمي 67.96%. وهذا الترتيب يستحق وقفة لأن نتيجة الدور الأول جاءت بترتيب معاكس، إذ تفوّق العلمي حينها على الأدبي.
لماذا انعكس الترتيب بين الدورين؟
في الدور الأول تفوّق العلمي على الأدبي، وفي الدور الثاني انعكس الترتيب. وهذا ليس تناقضًا بل نتيجة طبيعية لطبيعة الدور الثاني نفسه: من يدخله هم الطلاب الذين تعثروا في مادة أو مادتين من الدور الأول، وتركيبة هذه المجموعة تختلف بين قسم وآخر.
فإن كان عدد من تعثروا في مواد العلمي أكبر نسبيًا، أو كانت موادهم المتبقية أصعب في المراجعة المركّزة، تنخفض نسبة نجاح الدور الثاني لهذا القسم دون أن يعني ذلك أن العلمي «أصعب» كقسم دراسي عمومًا.
لا تقارن قسمك بالآخر
أخطر ما يفعله طالب بعد نتيجة كهذه أن يقارن نفسه بمن هم في القسم الآخر، أو يستنتج أن اختياره كان خطأً لأن نسبة قسمه أقل بضع نقاط. والمقارنة الصحيحة الوحيدة هي مجموعك أنت بما يتيحه لك من كليات ومعاهد.
فالنسبة الإجمالية لقسم كامل لا تخبرك شيئًا عن فرصتك الفردية. اقرأ مجموعك في ضوء الحد الأدنى الفعلي للتخصص الذي تريده، لا في ضوء متوسط قسمك.
كيف تستعلم عن نتيجتك؟
تُتاح النتيجة عبر بوابة الأزهر الإلكترونية الرسمية، ويُستعلَم عنها برقم الجلوس والبيانات المطلوبة. تجنّب أي صفحة تعدك بالنتيجة «قبل الجميع» أو تطلب بيانات إضافية مقابل ذلك.
واحتفظ ببيان درجاتك مفصّلًا بالمواد فور ظهوره، فستحتاجه في خطوات التنسيق القادمة. ورقم جلوسك احفظه في مكانين على الأقل، فهو مفتاحك في كل محطة لاحقة.
التظلّم: نفس ضوابط الدور الأول
أُعلن أن فترة تلقّي الطعون على نتيجة الدور الثاني ستكون بنفس ضوابط الدور الأول. فإن كان لديك فارق كبير غير مفهوم في مادة واحدة بعينها، فللتظلّم وجه.
أما التظلّم في كل المواد «للاطمئنان» فهو غالبًا إنفاق بلا عائد يشتّتك عن الأهم: ترتيب رغباتك بالمجموع الذي بين يديك الآن. قدِّم إن كان له سبب، ثم تعامل مع مجموعك كأنه نهائي.
الخطوة التالية: تنسيق جامعة الأزهر
بعد اعتماد النتيجة يبدأ ترتيب خطوات التنسيق لطلاب الأزهر، وله قواعده الخاصة المختلفة عن تنسيق التعليم العام في بعض التفاصيل. اقرأ عن كلياته ومعاهده المتاحة قبل أن تبدأ التسجيل لا أثناءه.
ولا تعتمد على حاسبات تنسيق التعليم العام لتقدير فرصك في تنسيق الأزهر، فقواعد الحساب تختلف بينهما ولو تشابهت المسميات. راجع المصدر الرسمي لتنسيق الأزهر تحديدًا.
ولأولياء الأمور: كيف تستقبلون النتيجة؟
استقبلوا النتيجة كرقم يصف امتحانًا لا حكمًا نهائيًا على ابنكم. فمن نجح بفارق ضئيل ومن نجح بتفوق كلاهما أمامه طريق طويل، والفارق بينهما اليوم قد لا يعني شيئًا بعد سنوات.
وساعدوه على قراءة مجموعه بواقعية: ما الكليات والمعاهد المتاحة فعلًا؟ وما الأقرب لميوله؟ فالقرار الذي يُبنى على معطيات هادئة يخدمه أطول مما يخدمه أي رد فعل انفعالي في يوم النتيجة.
ما الذي لم يُعلن بعد؟
ما نعرفه الآن هو اعتماد النتيجة ونسبها بالأرقام المذكورة. أما تفاصيل مواعيد التنسيق وحدوده الدنيا لكل كلية فتُعلن لاحقًا من جهاتها الرسمية، ولا نقدّم لك تقديرًا عنها على أنه معلوم.
وهذه قاعدتنا الثابتة: نذكر ما صدر وننسبه لمصدره، ونقول صراحةً أين تنتهي المعلومة المؤكدة. تابعنا لما يصدر تباعًا.
الفرق بين الأزهرية والثانوية العامة في المسار
كثير من الأسر تفاضل بين المسارين قبل أن يصل ابنها للثانوية أصلًا، ويستمر السؤال حتى بعد النتيجة: هل كان الاختيار صحيحًا؟ والإجابة أن كل مسار له تنسيقه الخاص وكلياته ومعاهده الخاصة، ولا يصح مقارنة نسبة نجاح الأزهرية بنسبة الثانوية العامة كأنهما امتحانًا واحدًا.
فمناهج الأزهر تختلف في تركيبتها، وتنسيقه له قواعده الخاصة بكليات ومعاهد الأزهر إلى جانب بعض كليات التعليم العام بشروط مختلفة. ومن أنهى مساره الأزهري بنجاح أمامه بوابات حقيقية لا تقل عن بوابات الثانوية العامة، وتستحق أن تُقرأ بتفاصيلها لا بمقارنتها بمسار آخر.
نتيجة24 تتابع تنسيق الأزهر
نتابع في نتيجة24 ملف الثانوية الأزهرية من النتيجة حتى التنسيق: المواعيد، والحدود الدنيا، والكليات والمعاهد المتاحة — من مصادرها الرسمية وحدها.
وإن ظهرت نتيجتك اليوم، خذ وقتك في قراءتها بهدوء قبل أي قرار. فالساعات الأولى بعد النتيجة أسوأ وقت لاتخاذ قرارات كبرى، والقرار الذي يُتَّخذ بعد يوم من الهدوء أرشد دائمًا من قرار ليلة النتيجة.
وشاركوا هذا الخبر مع كل أسرة عندها طالب أزهري ينتظر نتيجته. فالفارق بين معرفة الأرقام الرسمية بدقة وبين الاعتماد على ما يُتداول شفهيًا هو الفارق بين قرار مبني على معلومة وقرار مبني على انطباع، وهذا الفارق يظهر بوضوح في أول خطوة من خطوات التنسيق.
فمن يبدأ تنسيقه بمعطيات دقيقة يوفّر على نفسه أخطاء كثيرة يقع فيها من يبني قراره على ما سمعه دون تحقق.